السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

484

الإمامة

على المعتق ، والعتيق ، وابن العم ، والناصر ، وحافظ النسب ، والصديق ، ذكرا كان أو أنثى ، وقد يؤنث بالهاء ، فيقال هي ولية . قال أبو زيد : سمعت بعض بني عقيل يقول : هن وليات اللّه وعدوات اللّه ، وأولياؤه وأعداؤه ، ويكون الولي بمعنى مفعول في حق المطيع ، فيقال : المؤمن ولي اللّه ، وفلان أولى بكذا ، أي أحق به ، وهم الأولون بفتح اللام ، والاوالي مثل الأعلون والأعالي ، وفلانة هي الوليا ، وهن الولاء ، مثل الفضلى والفضل ، والكبرى والكبر ، وربما جمعت بألف والتاء ، فقيل الوليات ، ووليت عنه أعرضت وتركته وتولى أعرض « 1 » . وقال في مغرب اللغة : المولى على وجوه : ابن العم والعصبة كلها ، ومنه « وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي » والرب والمالك في قوله تعالى « ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ » وفي معناه الولي ، ومنه أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها ، ويروى موليها . والناصر في قوله تعالى « ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ » والحليف ، وهو الذي يقال له مولى الموالاة ، قال : موالي حلف لا موالي قرابة ، والمعتق هو مولى النعمة ، والمعتق في قوله صلّى اللّه عليه وآله « مولى القوم من أنفسهم » يعني موالي بني هاشم في حرمة الصدقة عليهم ، وهو مفعول من الولي . وعن علي بن عيسى الولي حصول الثاني بعد الأول من غير فصل ، فالأول يليه الثاني ، والثاني يليه الثالث ، يقال ولي الشيء والشيء يليه وليا ، ومنه ليلني أولو الأحلام والنهى ، ويقال : ولي الأمر وتولاه إذا فعله بنفسه ، ومنه قوله في باب الشهيد لوا فاكم أي تولوا أمره . وولي اليتيم والقتيل ، ووالي البلد الذي يمالك أمرها ، ومصدرها الولاية

--> ( 1 ) المصباح المنير ص 672 - 673 .